السيد علي الطباطبائي
384
رياض المسائل
واعلم : أن ظاهر إطلاق العبارة ونحوها اشتراك الحمد والسورة في جميع ما مر من الأحكام ، في وجوب التعويض عما لا يحسن منها ، كلا أو بعضا كما حكي التصريح به عن التذكرة ( 1 ) ، ولعل مستنده إطلاق الصحيحة المتقدمة . وهو أحوط وإن كان في تعيينه نظر ، لمصير عامة الأصحاب عداه إلى العدم ، حتى الماتن هنا ، لأنه وإن أطلق العبارة بحيث تشمل مطلق القراءة حتى السورة إلا أنه سيصرح باختصاص الخلاف في وجوبها بصورة إمكان التعلم ، معربا عن الاتفاق على عدمه في صورة عدمه كغيره من الأصحاب ، وفي صريح المنتهى ( 2 ) والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) وظاهر التنقيح ( 5 ) نفي الخلاف عنه . قالوا : اقتصارا في التعويض المخالف ، للأصل على موضع الوفاق ، مع أن السورة تسقط مع الضرورة ، والجهل بها مع ضيق الوقت قريب منها . وهذه الأدلة وإن كانت لا تخلو عن شوب مناقشة ، إلا أنها مع الشهرة العظيمة التي لعلها إجماع في الحقيقة معاضدة لنفي الخلاف المحكي في كلام هؤلاء الجماعة ، مضافا إلى أصالة البراءة . ( ويحرك الأخرس ) ومن بحكمه ( لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه ) لما مر في بحث التكبيرة ، مع جملة ما يتعلق بالمسألة . ( وفي وجوب ) قراءة ( سورة ) كاملة ( مع الحمد ) أي : بعده ( في الفرائض للمختار مع سعة الوقت وإمكان التعلم ) أو استحبابه ( قولان ،
--> ( 1 ) لم نعثر على الحاكي . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 272 س 16 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القراءة ص 188 س 9 - 10 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القراءة ص 272 س 27 . ( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 س 19 .